السيد جعفر الجزائري المروج
54
هدى الطالب إلى شرح المكاسب
--> كون الولد منفعة للجارية ، والآخر : إنكار الأولوية ، وجعل ضمان قيمة الولد مسبّبا عن ضمان العين المغصوبة . وصرّح في آخر كلامه بأنّ حكم الشارع بحرّية الولد تلف حكمي ملحق بالتلف الحقيقي . أمّا إنكار كون الولد نماء للأمة - لعدم تبعية نظر العرف المسامحي في مقام تعيين المصاديق - فغير ظاهر ، لصدق المنفعة عليه حقيقة ، خصوصا بملاحظة إطلاق الانتفاع على الولد في ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام في حكم الجارية المسروقة التي استولدها المشتري : « يردّ إليه جاريته ، ويعوّضه بما انتفع ، قال : كان معناه قيمة الولد » ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 591 ، الباب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 2 والظاهر أنّ تفسير عوض المنفعة بقيمة الولد من زرارة ، والمهمّ إطلاق المنفعة المستوفاة على الاستيلاد ، إذ لم يذكر في هذه الرواية استيفاء منفعة أخرى من منافع الجارية . وهذا المقدار كاف في عدم العناية والمسامحة في إطلاق المنفعة على الولد . لكن هذه الرواية ربّما تشكل الأمر على المصنّف قدّس سرّه أيضا ، فإنّه وإن اعترف بكون الولد نماء للجارية ، إلَّا أنّه ادّعى عدم استيفاء المشتري له ، مع أنّ ظاهر قوله عليه السّلام : « بما انتفع » بل صريحه كون الولد منفعة مستوفاة ، هذا . وأمّا إنكار الأولويّة فغير ظاهر أيضا ، لما سيأتي في بحث ضمان المنافع المستوفاة من تأمّل بعضهم في صدق الأخذ عليها ، واختصاص حديث اليد بما يقبل الرّدّ إلى مالكه وهو العين . وحينئذ فإذا حكم الشارع بضمان قيمة الولد الذي هو من قبيل منفعة الجارية كان ضمان نفسها ثابتا بالأولويّة ، مع اعترافه بتسبّب ضمان المنفعة عن ضمان العين ، لليد . نعم يمكن أن يكون نظر المصنّف إلى أنّ الانتفاع لا يختص بما يقوّم بالمال حتى يصدق الانتفاع المالي على الولد ، بل هو أعم من المال والاعتبارات العرفية كتحصيل الوجاهة بين الناس ، ولا شكّ في أن الولد منفعة بهذا المعنى . هذا مضافا إلى غموض قياس الاستيلاد بمنع المالك عن استيفاء منفعة ملكه ، مع